
في فيتنام، ارتبطت المناسبات الخاصة دائمًا بالأطباق التقليدية. في رأس السنة القمرية، يُستمتع بـ"بان تشونغ" و"بان تيت"، بينما يُعلن عن حلول منتصف الخريف ظهور كعكات القمر و"بان بيا". وفي عيد توان نغو، يأكل المحتفلون "بان با ترانغ" و"بان أُو ترُو" لتذوق نكهة الاحتفال. يصادف هذا العيد اليوم الخامس من الشهر القمري الخامس، مما يمثل منتصف العام القمري.
لا يُحتفل بعيد توان نغو في فيتنام فحسب، بل في العديد من دول شرق آسيا مثل الصين واليابان وكوريا الشمالية والجنوبية. تختلف العادات بين الدول، لكن معظمها يتضمن درء الشر والدعاء بالصحة والحصاد الوفير. في فيتنام، تعود جذور العيد إلى الحياة الزراعية القديمة. يشرح الباحث تران نغوك ثيم أن حرارة الصيف الشديدة والأمطار الغزيرة تؤدي إلى انتشار الآفات وإضعاف المناعة، مما دفع المزارعين إلى تطوير تقاليد العيد.
يُصنع "بان أُو ترُو" من الأرز اللزج المنقوع في ماء الرماد لمدة 24 ساعة. تساعد قلوية الماء على تحلل النشا جزئيًا، مما يجعل الأرز شفافًا كالهلام عند الطهي. يُعتقد أن هذا النقع يجعله أسهل في الهضم مقارنة بزلابية الأرز الأخرى. يُلف في أوراق خضراء وغالبًا ما يكون بحجم قبضة الطفل. عند تناوله، يشعر المرء بطعم خفيف للرماد مع إحساس منعش.
تختلف أشكال وطعم هذا الطبق حسب المنطقة. في شمال فيتنام، يُسمى "بان جيو" أو "بان نانغ"، ويُقدم بدون حشوة مع دبس السكر. في وسط فيتنام، يأتي على شكل أهرامات ويُباع في حزم من 10 قطع. في الجنوب، يُعرف باسم "بان أُو لا ترِه"، وتتنوع حشواته بين معجون فول المونج والكاكاو وجوز الهند والقرع المسكر. يحب الأطفال الطبقة الخارجية المطاطية خاصة عند غمسها في دبس السكر.
عملية تحضير "بان أُو ترُو" طويلة وشاقة، تبدأ من نهاية الشهر القمري الرابع. في الطريقة التقليدية، يجمع الصانعون الحطب والأوراق وقشور الفاكهة، ثم يجففونها ويحرقونها وينخلونها للحصول على رماد ناعم. تشتهر العديد من القرى الحرفية في فيتنام بهذا الطبق، مثل دينه بانغ وداك سو وتاي دينه وفو ين. هذا الطبق ليس مجرد طعام، بل هو رمز للثقافة والتقاليد الفيتنامية، يجمع بين البساطة والعمق في النكهة والتحضير.
اسأل عن هذا الخبر
الإجابات من الذكاء الاصطناعي، من هذا الخبر فقط.
هذا ملخّص قصير مُنشأ بالذكاء الاصطناعي. الخبر الكامل موجود في المصدر.
اقرأ الخبر كاملًا من المصدرsaigoneer.com