كمبوديا تحتج على زيارة إعلامية أسترالية بقيادة تايلاندية لأرض محتلة

أعربت وزارة الإعلام الكمبودية عن احتجاجها الشديد على ما وصفته بـ"الانتهاكات المتكررة" بعد أن قام أفراد تايلانديون بمرافقة صحفيين أجانب، بما في ذلك هيئة الإذاعة الأسترالية ABC، إلى منطقة أوسماش دون إخطار مسبق أو إذن من السلطات الكمبودية. وأكدت الوزارة أن أوسماش تقع تحت السيادة الكاملة والسلامة الإقليمية لكمبوديا، وأن أي دخول غير مصرح به إلى المنطقة، بالإضافة إلى إنتاج ما أسمته "معلومات ملفقة"، يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي. وجاء الاحتجاج بعد تقرير لهيئة ABC تضمن دخولاً نادراً إلى ما وصفته البث الإذاعي بمجمع احتيال على الحدود الكمبودية التايلاندية. وأظهر الفيديو طاقم ABC برفقة أفراد عسكريين تايلانديين، والذين أشاروا إلى وثائق يُزعم أن مشغلي الاحتيال استخدموها لخداع ضحايا في الخارج.
وقال المتحدث باسم وزارة الإعلام تيب أسناريث إن تايلاند ليس لها الحق أو الولاية القضائية لإحضار صحفيين أو أجانب إلى الأراضي الكمبودية لإجراء تقارير. وأضاف أن هذا الإجراء ينتهك سيادة كمبوديا ويتعارض مع القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، الذي يلزم الدول باحترام السلامة الإقليمية والاستقلال السياسي للدول الأخرى. وأكد أسناريث أن الوزارة تحتج بشدة على الانتهاكات المتكررة من الجانب التايلاندي، والتي شملت مؤخراً إحضار صحفيين أجانب، بما في ذلك إعلام ABC، إلى منطقة أوسماش. وأشار إلى أن الزيارة تمت دون إخطار مسبق أو موافقة من السلطات الكمبودية في المنطقة.
وبحسب الوزارة، فإن أي تقارير تنتج عن هذه الأنشطة غير المصرح بها تكون ذات دوافع سياسية وتهدف إلى خلق صورة سلبية عن كمبوديا على الساحة الدولية. وقال أسناريث: "نرفض تماماً كل المحتوى ومصادر المعلومات والتقارير التي تم ترتيبها وإنتاجها من هذه الأنشطة المخالفة". واتهم الجانب التايلاندي باستخدام وجود وسائل الإعلام الأجنبية لاختلاق الروايات وتشويه سمعة كمبوديا، داعياً الجماهير الدولية إلى فحص الموقف بعناية بناءً على الحقائق والقانون الدولي. كما أشارت الوزارة إلى أن كمبوديا وتايلاند لديهما بالفعل عدة آليات حدودية ثنائية، وأن الدخول الأحادي الجانب إلى المنطقة دون موافقة كمبودية يقوض البروتوكول الدبلوماسي والثقة بين الجارين.
واستذكر أسناريث أن وزارة الخارجية والتعاون الدولي سبق أن أصدرت احتجاجاً دبلوماسياً رسمياً على الزيارات التي يقودها تايلانديون لصحفيين أجانب وملحقين عسكريين ومسؤولي إنفاذ القانون إلى منطقة أوسماش. ففي فبراير، احتجت وزارة الخارجية بعد أن قامت مجموعة من الملحقين العسكريين الأجانب ومسؤولي إنفاذ القانون، بقيادة المخابرات العسكرية التايلاندية، بتفتيش فندقين في المنطقة دون موافقة الحكومة الكمبودية. وأشارت وزارة الخارجية آنذاك إلى أن الفندقين يقعان على بعد 397 متراً من معبر أوسماش الدولي بالقرب من العمود الحدودي رقم 15، في منطقة تقول كمبوديا إن القوات المسلحة التايلاندية احتلتها خلال عمليات عسكرية بين 7 و27 ديسمبر 2025.
وقد أثار الاحتجاج الأخير أيضاً جدلاً بين الإعلاميين الكمبوديين حول كيفية قيام الصحفيين الدوليين بتغطية المناطق الحدودية المتنازع عليها أو الحساسة. قال رئيس نادي الصحفيين الكمبوديين بوي كيا إن تقرير ABC لم يكن إشكالياً في كشف عمليات الاحتيال عبر الإنترنت، والتي وصفها بأنها قلق عالمي. ومع ذلك، اقترح أن التقرير كان يجب أن يشرح بوضوح أن الموقع كان في منطقة حدودية حساسة تطالب بها كمبوديا كجزء من أراضيها السيادية. في المقابل، قال المدير التنفيذي لتحالف الصحفيين الكمبوديين نوب في إن تقرير ABC بدا وكأنه يركز على مجمع الاحتيال بدلاً من النزاع الإقليمي، ولم يذكر صراحة ما إذا كان الموقع يتبع كمبوديا أم تايلاند. وأوضح أنه من منظور صحفي، تصبح المشكلة إشكالية فقط إذا أكد المراسل على الملكية الإقليمية دون تحقق مناسب.
وأصرت وزارة الإعلام على أن حرية الصحافة لا يمكن استخدامها لتبرير الدخول غير المصرح به إلى الأراضي الكمبودية أو التقارير التي تتم من خلال ترتيب طرف واحد في منطقة حدودية حساسة. قال أسناريث إن حرية الإعلام يجب أن تقترن بالمسؤولية واحترام القانون الدولي. وأكدت الوزارة أن كمبوديا ستواصل حماية سيادتها وسلامتها الإقليمية بكل الوسائل المشروعة، ودعت تايلاند إلى الالتزام بالآليات الثنائية القائمة وتجنب الإجراءات الأحادية التي تقوض الثقة والاستقرار الإقليمي. كما حذرت من أن تكرار مثل هذه الحوادث قد يؤثر سلباً على العلاقات الثنائية بين البلدين.
اسأل عن هذا الخبر
الإجابات من الذكاء الاصطناعي، من هذا الخبر فقط.
هذا ملخّص قصير مُنشأ بالذكاء الاصطناعي. الخبر الكامل موجود في المصدر.
اقرأ الخبر كاملًا من المصدرphnompenhpost.com