
تنتهي اليوم رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي، وستتولى أيرلندا المسؤولية اعتباراً من الغد. خلال الأشهر الستة من 1 يناير، عقدت الرئاسة القبرصية ثلاث قمم، و19 اجتماعاً وزارياً غير رسمي، و52 اجتماعاً وزارياً رسمياً. سارت الرئاسة بسلاسة كبيرة، حيث تلقى الرئيس نيكوس خريستودوليدس التهاني والثناء من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحفي بعد اختتام المجلس الأوروبي في 19 يونيو.
أشاد كوستا بالرئاسة لإنجازاتها في مجال التوسع (لم يُحرز مثل هذا التقدم منذ سنوات، حسب فون دير لاين) وتمهيد الطريق لمفاوضات الميزانية. قالت فون دير لاين: "يمكنك أنت وفريقك أن تفخروا جداً بما تم تحقيقه"، بعد أن سردت قائمة بهذه الإنجازات، والتي شملت اتفاقيات على عدد من القوانين الشاملة، ونظام أوروبي مشترك للإعادة، وحقوق المسافرين جواً. كان ذلك ثناءً عالياً على الرئاسة القبرصية التي أنجزت الأمور وأظهرت أن موظفيها العموميين، تحت الضغط، يمكنهم العمل بكفاءة عالية.
عندما تولت قبرص الرئاسة، أعلنت أنها ستعمل من أجل "اتحاد أكثر استقلالية"، وهو هدف غامض إلى حد ما. قالت الرئاسة: "هذه هي لحظة أوروبا لتحديد وإعادة تشكيل مستقبلها من خلال مسار استقلالية حازم"، موضحة أنها حددت خمس "أولويات شاملة" من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من الاستقلالية - الاستعداد الأمني والدفاعي، والقدرة التنافسية، والانفتاح على العالم، واتحاد القيم الذي لا يترك أحداً خلف الركب، وميزانية طويلة الأجل.
كانت هذه خططاً طموحة بشكل مفرط، والتي قد تستغرق دولة واحدة سنوات لتحقيقها واتحاداً من 27 دولة بأجندات مختلفة أكثر من ستة أشهر. كان هناك ميل من قبل خريستودوليدس ومتحدثيه للمبالغة في خطط وإنجازات الرئاسة القبرصية، والتي كان الكثير منها موجوداً في عالم النظرية. لم تقرب قبرص الاتحاد الأوروبي من الشرق الأوسط، ولم تعطِ تأثيراً عملياً لبند المساعدة المتبادلة. وإذا أجرينا تقييماً واقعياً، سندرك أن الاتحاد الأوروبي ليس أكثر استقلالية الآن مما كان عليه في 31 ديسمبر 2025.
هذه الطموحات الكبيرة التي لم تتحقق أبداً والأهمية المفرطة التي أُعطيت للدور الإداري لقبرص كانت غير ضرورية تماماً. رئاستنا لم تعِد تشكيل مستقبل أوروبا لكنها كانت ناجحة للغاية في ضمان سير كل شيء بسلاسة وتوفير إدارة كفؤة للرئاسة. كما أظهرت إنجازات عملية، مثل التقدم الحقيقي في التوسع، واتفاق الهجرة واللجوء، وتعديل لائحة حقوق المسافرين جواً التي كانت قيد التفاوض لمدة 13 عاماً. هذه إنجازات حقيقية، دليل على أن خبراء قبرص ووزراءها قاموا بعمل ممتاز خلال الأشهر الستة الماضية، مما يستحقون عليه تهانينا.
اسأل عن هذا الخبر
الإجابات من الذكاء الاصطناعي، من هذا الخبر فقط.
هذا ملخّص قصير مُنشأ بالذكاء الاصطناعي. الخبر الكامل موجود في المصدر.
اقرأ الخبر كاملًا من المصدرcyprus-mail.com