
منذ اكتشاف الراديوم بواسطة ماري وبيير كوري في عام 1898 وحتى ثلاثينيات القرن العشرين، كانت المواد المشعة تُعتبر مادة كيميائية عجيبة. تم العثور بسرعة على العديد من التطبيقات المختلفة لخصائصها الفريدة. انتشرت هذه الموضة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك نيوزيلندا، حيث تم تعبئة الغاز المشع في زجاجات وبيعه كمقوٍ عام مفيد وعلاج شامل.
كما تم تقديم الاستحمام في المياه المشعة في منتجع صحي جميل في روتوروا. كانت للحكومة وإدارة السياحة طموحات كبيرة تجاه الحمام ذي الطراز التودوري الذي افتتح في عام 1908. كانت واجهته المهيبة تقابلها داخلية فاخرة تضم منحوتات رخامية متقنة. تمت دعوة الجمهور للاستحمام في حمامات الطين والحمامات التركية والمسابح العميقة من المياه المعدنية الطبيعية لعلاج الاضطرابات المزمنة.
كان يديره الدكتور آرثر فولمان، المتخصص في الينابيع الطبية، الذي عمل في مستشفى المياه المعدنية الملكي في مدينة باث البريطانية الشهيرة. خلال زيارة إلى إنجلترا في عام 1913، تعرف فولمان على الفوائد العلاجية المزعومة للمياه المعدنية المشعة، وعند عودته إلى نيوزيلندا أقنع الحكومة بشراء آلة بقيمة 250 جنيهاً إسترلينياً من إنجلترا - تُعرف باسم المنشط - قادرة على إنتاج المياه المشعة. تم تركيب الآلة في الحمام في عام 1914.
كان المنشط على شكل وعاء خزفي يحتوي على كمية صغيرة من بروميد الراديوم، الذي ينبعث منه غاز الرادون في الماء، مما يجعله مشعاً. كان يُعطى للمرضى كمشروب، وكانت الجرعة الموصى بها من أربعة إلى ستة أكواب على مدار اليوم. كانت نظرية فولمان أن هذا "سيحافظ على الشحنة في الدم" مع فوائد متوقعة تشمل تعزيز النشاط الجنسي وزيادة إنتاج البول وتحسين الهضم. كان رأيه أن شرب الماء المنقوع هو الطريقة الأكثر إرضاءً للإعطاء مقارنة بالطرق الأخرى لأنه "يبقى في الجسم لفترة أطول بكثير".
يمكن أيضاً إدخال ماء الرادون إلى الجسم من خلال الحقن الشرجية أو المهبلية، أو عن طريق الحقن. وشملت 'العلاجات' الأخرى استحمام المرضى في حمامات ساخنة من الماء المشع واستنشاق غاز الرادون. بلغت مبيعات المياه ذروتها في عام 1916 عندما تم بيع أكثر من 8500 كأس. انخفضت شعبيتها في السنوات التالية وبحلول عام 1922 انخفضت المبيعات إلى 300 كأس فقط في السنة. تم سحب المنتج بالكامل في عام 1925. لا توجد معلومات متاحة بسهولة حول المضاعفات الصحية التي قد يكون النيوزيلنديون عانوا منها نتيجة لهذه العلاجات.
اسأل عن هذا الخبر
الإجابات من الذكاء الاصطناعي، من هذا الخبر فقط.
هذا ملخّص قصير مُنشأ بالذكاء الاصطناعي. الخبر الكامل موجود في المصدر.
اقرأ الخبر كاملًا من المصدرnewsroom.co.nz